أبي هلال العسكري

463

جمهرة الأمثال

[ 821 ] - قولهم : ذكّرتنى الطّعن وكنت ناسيا يضرب مثلا للشيء ينساه الإنسان وهو محتاج إليه . قالوا : وأصله أن صخر بن عمرو بن الشّريد لقى أبا ثور ربيعة بن حوط الفقعسىّ في غزوة غزاها في بنى فقعس ، وصخر في بنى سليم ، فانكشفت بنو فقعس ، فقال صخر لأبى ثور : ألق الرّمح لا أمّ لك ! قال : أو معي رمح وأنا ولا أدرى ! ذكّرتنى الطّعن وكنت ناسيا ، وكرّ عليه فطعنه ، وهزمت بنو سليم . وقيل : صاحب الرّمح يزيد بن الصّعق ، والمثل له ، ومثله ما أخبرنا به أبو القاسم ، عن العقدىّ ، عن أبي جعفر ، عن المدائنىّ ، أنّ ابن زيادة في فوارس لقوا رجلا في بعض بلاد الشّرك ، ومعه جارية لم ير مثلها شبابا وجمالا فصاحوا به : أن خلّ عنها ، ومعه قوس ، فرمى بعضهم فجرحه ، فهابوا الإقدام عليه ، ثم عاد ليرمى ، فانقطع وتره فأسلم الجارية ، وأسند في جبل كان قريبا منه ، فابتدروها وفي أذنها قرط فيه درّة ، فانتزعها بعضهم ، فقالت : وما قدر هذه لو رأيتم درّتين في قلنسوته ! فاتّبعوه ، فقالوا : ألق ما في قلنسوتك ، وفيها وتر للقوس ، كان أعدّه ونسيه من الدّهش ، فلما رآه عقده في قوسه ، فولّى القوم ليس لهم همّ إلّا أن ينجوا بأنفسهم ، وخلّوا عن الجارية . * * * [ 822 ] - قولهم : ذكّرنى فوك حماري أهلي يضرب مثلا للرجل يبصر الشّىء فيذكر به حاجة كان قد نسيها ، وأصله أن رجلا خرج يطلب حمارين لأهله أضلّهما ، فمرّ على امرأة جميلة المنتقب ،

--> [ 821 ] - الفاخر 142 ، فصل المقال 65 ، الميداني 1 : 188 ، المستقصى 213 [ 822 ] - الضبي 48 ، الميداني 1 : 185 ، المستقصى 213