أبي هلال العسكري
388
جمهرة الأمثال
باعت سدانتها بالخمر وانقرضت * عن المقام وظلّ البيت والنّادى ثم جاءت خزاعة فقاتلت قصيّا ، فغلبهم ، وحديثه مستقصى في كتاب الأوائل . * * * [ 586 ] - وأحمق من شيخ مهو وهو عبد اللّه بن بيدرة ، ومهو قبيلة من عبد القيس ؛ ومن حديثه أنّ إيادا كانت تعيّر بالفسو ، فقام رجل منهم بعكاظ ومعه بردا حبرة ، ونادى : ألا إنّى من إياد ، فمن يشترى منّى عار الفسو ببردىّ هذين ؟ فقام عبد اللّه بن بيدرة ، فقال : أنا ، واتّزر بأحدهما ، وارتدى بالآخر ، وأشهد الإيادىّ عليه أهل القبائل ، فانصرف عبد اللّه إلى قومه ، وقال : جئتكم بعار الأبد ، فقال فيهم الراجز : يال لكيز دعوة نبديها * نعلنها ثمّت لا نخفيها * كرّوا إلى الرّحال فافسوا فيها * فقالت عبد القيس : إنّ الفساة قبلنا إياد * ونحن لا نفسو ولا نكاد فلزم العار بذلك عبد القيس ، فقال الشاعر : « 1 » وعبد القيس مصفرّ لحاها * كأنّ فساءها قطع الضّباب « 2 »
--> [ 586 ] - الأصبهاني 44 ، المستقصى 37 ، اللسان ( فسا ) . ( 1 ) في ص ، ه : « فقال الشاعر الأخطل » . ( 2 ) البيت للأخطل ، ديوانه 166 .