أبي هلال العسكري

382

جمهرة الأمثال

[ 574 ] - قولهم : حسبتنى مضلّلا كعامر يضرب مثلا للرجل يريد اختداعك ، وقد خدع غيرك قبلك ، ولا نعرف عامرا هذا « 1 » . * * * [ 575 ] - قولهم : حبلك على غاربك يقال : ألقيت حبله على غاربه ؛ إذا تركته يذهب حيث يريد ؛ وأصله أنّهم إذا أرادوا إرسال النّاقة في الرّعى ألقوا جديلها على غاربها لئلا تبصره ، فيتنغّص عليها ما ترعاه . والغارب : مقدّم السّنام ، ثم صار غارب كلّ شيء أعلاه ، ومثله قولهم : « خلّه درج الضّبّ » ( م ) وقولهم للمرأة : « اذهبي فلا أنده سربك » ( م ) أي لا أردّ إبلك . والسّرب : إبل الحىّ أجمع . * * *

--> [ 574 ] - الضبي 6 ، الميداني 2 : 97 ، وروايته « لعلى مضلل كعامر » ( 1 ) في كتاب الأمثال للمفضل الضبي أن رجلا شابا من قوم المستوغر بن ربيعة كان له صديق يقال له عامر ، وكان ذلك الشاب يقول لعامر : إن امرأة المستوغر صديقة لي ، وإني رأيتها ، وأنه يطيل الجلوس في المجلس ، حتى لا يبقى أحد إلا قام ، فأحب أن تجلس معه ، حتى إذا أراد أن يقوم تمطيت وتثاءبت ، ورفعت صوتك تسمعنى ، فأنصرف من عندها قبل أن يفجأنا ، وإنما كان الشاب صديقا لأم عامر ، وكان يشغل عامرا بحفظ المستوغر ، ليخالف إلى أم عامر ، فيكون معها ، فإذا سمع التثاؤب خرج ، ففطن المستوغر لصنع عامر ، فاشتمل على السيف ، حتى إذا لم يبق أحد غيره وغير عامر ، قال له : ألا ترى ! والذي أحلف به لئن رفعت صوتك لأضر بن عنقك ، فسكت عامر ، فقال له المستوغر : قم ، فقاما إلى بيت المستوغر ، فإذا امرأته قاعدة بين بينهم ، فقال : هل ترى من بأس ؟ قال له : لا . وانطلقا إلى بيت عامر ، فإذا ذلك الشاب متبطنا أم عامر في ثوبها ، فقال له المستوغر : انظر إلى ما ترى ، ثم قال : « لعلنى مضلل كعامر » فأرسلها مثلا » . [ 575 ] - الميداني 1 : 132 ، المستقصى 201 ، اللسان ( غرب ) .