أبي هلال العسكري

368

جمهرة الأمثال

وجدت الضّبع تمرة ، فاختلسها الثّعلب ، فلطمته ، فلطمها ، فتحا كما إلى الضّب ، فقالت : يا أبا الحسل ، قال : « سميعا دعوت » ( م ) ، قالت : جئناك نحتكم إليك ، قال : « في بيته يؤتى الحكم » ( م ) فقالت : إنّى التقطت تمرة ، قال : « حلوا جنيت » ( م ) قالت : إنّ الثّعلب أخذها ، قال : « حظّ نفسه بغى » ( م ) قالت : لطمته ، قال : « أسفت والبادئ أظلم » ( م ) قالت : فلطمنى ، قال : « حرّ انتصر » ، قالت : اقض بيننا ، قال : « حدّث حديثين امرأة ، فإن لم تفهم فأربعة » ( م ) . ومثل هذا الخبر ما أخبرنا به أبو أحمد ، عن الجوهرىّ ، عن أبي زيد ، عن أبي عبيد اللّه بن إسحاق العطّار ، عن معاوية بن حفص الحمصىّ ، عن الأعمش قال : لما قدم خالد بن الوليد تلقّاه ابن بقيلة ، فقال له خالد : من أين أقبلت ويلك ! قال : من ورائي ؟ قال : فأين تريد ؟ قال : أمامى ، قال : فمن أين خرجت ؟ قال : من بطن أمّى ، قال : فمن أين أقصى أثرك ؟ قال : من صلب أبى ، قال : فقيم أنت ؟ قال : في ثيابي ، قال : فعلى أىّ شيء أنت ؟ قال : على الأرض ، قال : ابن كم أنت ؟ قال : ابن رجل واحد ، قال : ما أجبتني عمّا سألت عنه ، قال : ما أجبتك إلا عمّا سألتني عنه ، قال : كم أنى عليك ؟ قال : ستّون وثلاثمائة سنة ، قال : أفتعقل ؟ قال : نعم وأقيّد ، قال : فأخبرنا عن أعجب ما أدركت ، قال : أدركت ما بين الحيرة إلى الشام قرى منظومة ، وإنّ المرأة لتضع مكتلها على رأسها وفي يديها مغزلها ، فما تمسّه حتى يمتلئ من الفواكه ، ثم أدركته خرابا يبابا ، وهي الدّول بين عباد اللّه وبلاده . وأدركت البحر وإنّ سفنه لترفأ إلى نجفنا هذا ، ثم أدركته يا بسا ، قال :