أبي هلال العسكري
364
جمهرة الأمثال
وكان كعنز السّوء قامت بظلفها * إلى مدية تحت التّراب تثيرها وقال غيره : وكان كعنز يوم جاءت لحتفها * إلى مدية مدفونة تستثيرها * * * [ 545 ] - قولهم : الحقّ أبلج والباطل لجلج يراد به أنّ الحقّ منكشف ، والباطل ملتبس . يقال : انبلج الصّبح ، إذا انكشف . ومنه سمّى الكشفة بين الحاجبين بلجة . واللّجلج من قولهم : تلجلج في القول ، إذا تتعتع فيه ، ولم يستوف العبارة عن معناه ، قال الشاعر : ألم تر أنّ الحقّ تلقاه أبلجا * وأنّك تلقى باطل القول لجلجا ويقال : لجلج اللّقمة في فيه ، إذا أدارها ولم يسغها ، قال الشاعر « 1 » : يلجلج مضغة فيها أنيض * أصلت فهي تحت الكشح داء « 2 » وقال بعضهم : الحقّ أبلج ، وطريق الصّدق منهج ، ومسلك الباطل أعوج ، وقال الشاعر : فإنّ الحقّ ليس به خفاء * ولا تخفى الخيانة والخلاب * * *
--> [ 545 ] - الميداني 1 : 139 ، المستقصى 125 ، اللسان ( لجج ) . ( 1 ) في ص ، ه : « قال زهير » . ( 2 ) البيت لزهير بن أبي سلمى ، وانظر اللسان ( أنض ) .