أبي هلال العسكري
19
جمهرة الأمثال
وأحضر الناس جوابا من لم يغضب . قالوا : « وأحزم « 1 » الفريقين الرّكين » ( م ) . والعاجز عن الجواب أيضا ربما تعلّل بالضّحك . وفي بعض الأمثال : « من عجز عن الجواب ضحك من غير عجاب » ( م ) . وقال عبد الجبار بن عدىّ : قلت لعجوز من نصارى لخم : لو تحنّفت ! فقالت : لو تنصّرت ! قلت : الحنيفيّة أقرب إلى اللّه « 2 » ، قالت : أقربها إليه أقدمها ؛ الذي أرسل به رسولا ، [ و ] « 3 » أعطاه الحكم صبيّا ، وأنطقه في المهد وليدا ؛ أثبت به الحجّة ، ووكّد به الهدية « 4 » ، ولم يحوجه إلى نصر العشيرة . قال : فضحكت تعجّبا من قولها ، فقالت : « من عجز عن الجواب ضحك من غير عجاب » . * * * [ 5 ] - قولهم : أفرط فأسقط هو مثل قول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم « من كثر كلامه كثر سقطه » . أخبرنا « ( 5 » أبو أحمد ، قال : حدّثنا علي بن الحسين ، قال : حدّثنا الفضل بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا محمد بن خليد ، قال : حدّثنا عبدة بن شبل الحنفىّ ، عن ابن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ أنّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال « 5 ) » : « من كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه كثر كذبه ، ومن كثر كذبه كثرت ذنوبه ، ومن كثرت ذنوبه كانت النّار أولى به » « 6 » . وقال بعضهم : الصّحيح
--> ( 1 ) ص ، ه : « أحزم » بدون واو . ( 2 ) ص : « إلى اللّه أقرب » . ( 3 ) تكملة من ص ، ه . ( 4 ) ص ، ه : « الهدنة » . [ 5 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم . ( 5 - 5 ) ساقط من ص ، ه . ( 6 ) أورده السيوطي في الجامع الصغير 2 : 314 ، عن الطيالسي ، بروايته عن ابن عمر .