أبي هلال العسكري
327
جمهرة الأمثال
الذي باتت فيه على أميال ، وذلك من خوف الذّئب . وقيل : الهجرس : الثعلب . وقيل : ولد الثّعلب . * * * [ 484 ] - أجرأ من ذباب بالهمز ، لأنّه يقع على أنف الملك وتاجه ، وعلى أنف الأسد ، ويزاد فيرجع . قال الشاعر : ولأنت أجرأ حين تغدو سادرا * رعش الجنان من القدوح الأقدح « 1 » القدوح : الذّباب ، لأنّه يحك ذراعه بذراعه ، كأنّه يقدح والأقدح شبّه بالفرس الأقدح للبياض الذي بين عينيه ، وأنشد : هزجا يحكّ ذراعه بذراعه * فعل المكبّ على الزّناد الأجذم « 2 » * * * [ 485 ] - أجرأ من فارس خضاف وخضاف بالضّاد معجمة ، وهو رجل من غسّان ، وكان من أجبن أهل زمانه ، يقف في آخر الصّفّ ، وينهزم أول منهزم ، فبينا هو ذات يوم واقف جاء سهم ، فوقع بين يديه ، فرآه يهتزّ فتأمّله ، فإذا هو قد أصاب يربوعا في جحر بين يديه ، فقال : أترى هذا اليربوع - وظنّ أنّ السّهم لا يصيبه وهو في جحره - « لا الإنسان في شيء ولا اليربوع » ( م ) ، فأرسلها مثلا . ثم استقدم فكان من أشدّ الناس . وقيل : هو سمير بن ربيعة ، وكان من حديثه أنّ كسرى بعث
--> [ 484 ] - الأصبهاني 31 ، الميداني 1 : 122 ، المستقصى 22 . ( 1 ) اللسان ( قدح ) دون نسبة . ( 2 ) البيت لعنترة بن شداد من معلقته 187 بشرح القصائد العشر للتبريزى . [ 485 ] - الأصبهاني 31 ، الميداني 1 : 122 ، المستقصى 22 ، اللسان ( خصف ) .