أبي هلال العسكري
266
جمهرة الأمثال
حكى ثعلب ذلك ، ويقولون : « تركته على مثل خدّ الفرس » ( م ) أي على طريق واضح . * * * [ 367 ] - قولهم : تسمع بالمعيدىّ لا أن تراه هكذا رواه الأصمعىّ . ورواه غيره : « أن تسمع بالمعيدىّ خير من أن تراه » . والمثل لشقّة بن ضمرة ، والمعيدىّ : تصغير معدّىّ ، والدّال يخفّف ويثقّل في هذا المثل ، والأصل التثقيل ، وقال بعضهم : هو منسوب إلى معيد ، وهو اسم قبيلة ، وأنشد : سيعلم ما يغنى معيد ومعرض * إذا ما تميم غرّقتك بحورها والمثل للنّعمان بن المنذر . أخبرنا أبو أحمد قال : أخبرنا محمد بن سلم بن هارون قال : حدثنا القاسم بن يسار « 1 » قال : حدثنا عكرمة الضّبّى قال : كان أصل قولهم : « تسمع بالمعيدىّ لا أن تراه » أنّ رجلا من بنى تميم ، يقال له : ضمرة كان يغير على مسالح النّعمان بن المنذر « 2 » ، حتى إذا عيل صبر النعمان كتب إليه : أن ادخل في طاعتي ، ولك مائة من الإبل ، فقبلها وأتاه ، فلمّا نظر إليه ازدراه ، وكان ضمرة دميما ، فقال : « تسمع بالمعيدىّ لا أن تراه » فقال ضمرة : مهلا أيّها الملك ، إنّ الرّجال لا يكالون بالصّيعان ، وإنّما المرء بأصغريه ، قلبه ولسانه
--> [ 367 ] - الضبي 9 ، الفاخر 65 ، فصل المقال 121 ، الميداني 1 : 86 ، المستقصى 148 ، اللسان ( معد ) ( 1 ) في ص ، ه : « سيار » ( 2 ) المسالح : الثغور ، جمع مسلحة .