أبي هلال العسكري

261

جمهرة الأمثال

وشنج الرّاحة مقفعلّة * ما إن تبضّ كفّه ببلّه لمّا ذممت دقه وجلّه * تركته ترك ظبىّ ظلّه وقريب من هذا المثل قولهم : « هذا أمر لا تبرك عليه الإبل » ( م ) ، وذلك أنّ الإبل إذا أنكرت الشئ نفرت منه ، فذهبت في الأرض ، ولا يجمعها الرّاعى إلّا بتعب . * * * [ 359 ] - قولهم : تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها يضرب مثلا للرجل يصون نفسه في الضّراء ، ولا يدخل فيما يدنّسه عند سوء الحال ، ومعناه أنّ الحرّة تجوع ولا تكون ظئرا لقوم على جعل تأخذ منهم ، فيلحقها عيب . وكان أهل بيت زرارة حضّان الملوك ، فافتخر بذلك حاجب بن زرارة ، فقال : حللنا بأثناء العذيب ولم تكن * تحلّ بأثناء العذيب الرّكائب لنكسب مالا أو نصيب غنيمة * وعند ابتلاء النّفس تحوى الرّغائب حضنّا ابن ماء المزن وابن محرّق * إلى أن بدت منهم لحى وشوارب فعابه النّاس وقالوا : ما رأينا من يفتخر بالمعايب غيره ، وذلك أن الظّئر خادمة ، والخدمة تضع ولا ترفع . « ( 1 » وقيل : « تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها » أي ولا تهتك نفسها ، وتبدى منها ما لا ينبغي أن يبدي « 1 ) » .

--> [ 359 ] - الفاخر 109 ، فصل المقال 234 ، الميداني 1 : 81 ، المستقصى 188 ( 1 - 1 ) ساقط من الأصل .