أبي هلال العسكري

253

جمهرة الأمثال

للكلب ، فينكسر فيجعل أوتادا ، وتفرّق فتجعل أشظّة ، فإن جعلوا رأس الشّظاظ كالفلكة صار خشاشا للجمل . والشّظاظ : العود الذي يدخل في عروة الجوالق ، فإذا فرّق الخشاش جعلت منه توادى - والتّودية : العود الذي يجعل في فم الجدى لئلا يرضع أمّه - فإن كانت العصا قناة كان كل شقّ منها قوسا ، فإن فرقت الشّقة صارت سهاما ، فإن فرقت السّهام صارت حظاء ، والحظوة : السّهم الصغير يلعب به الصبيان ، فإن فرقت صارت مغازل ، فإن فرّقت شعب بها الأقداح والقصاع . وقالت امرأة في ابنها ، وقد أصابه قوم بخبول ، فأخذت ديات كثيرة : أقسم بالمروة حقّا والصّفا * إنّك خير من تفاريق العصا « 1 » يقال : بنو فلان يطالبون بنى فلان بخبول ، أي بقطع أيد وأرجل . * * * [ 350 ] - أبطش من دوسر وهي إحدى كتائب النّعمان بن المنذر ، وكانت له خمس كتائب : الرّهائن ، وكانت خمسمائة رجل رهائن لقبائل العرب ، يقيمون على بابه سنة ثم يذهبون ، وتجيء خمسمائة أخرى ، وكان يغزو بهم ، ويوجّههم في أموره . والصّنائع ، وهم خواصّ الملك ، لا يبرحون بابه ، وهم نبوتيم اللّات ، وبنو قيس . والوضائع ، وكانوا ألف رجل من الفرس ، يضعهم ملك الملوك بالحيرة قوة لملك العرب . والأشاهب ، وهم إخوة الملك وقراباته ، سمّوا الأشاهب ، لأنّهم بيض الوجوه ،

--> ( 1 ) اللسان ( فرق ) ونسبه ابن برى فيه لغنية الأعرابية . [ 350 ] - الأصبهاني 21 ، الميداني 1 : 78 ، المستقصى 13