أبي هلال العسكري
229
جمهرة الأمثال
وقيل : أراد ما فرّطت في أمر اللّه ، وفي سلوك الطريق الذي هو طريق اللّه ، أي الطّريق إلى مرضاته ، وهو الإيمان ، والتّفريط : التّقصير . * * * [ 296 ] - قولهم : بدل أعور يضرب للرّجل المذموم يخلف الرّجل المحمود ، وهو من قول نهار بن توسعة يهجو قتيبة بن مسلم حين ولى خراسان بعد يزيد بن المهلّب ، فأخبرنا أبو القاسم بن شيران رحمه اللّه ، قال : حدثنا المبرمان ، عن أبي جعفر بن القتبىّ عن القتبىّ ، قال : كان نهار بن توسعة هجا قتيبة بن مسلم ، فقال : أقتيب قد قلنا غداة لقيتنا * بدل لعمرك من يزيد أعور « 1 » وقال : كانت خراسان روضا إذ يزيد بها * وكلّ باب من الخيرات مفتوح « 2 » فبدّلت بعده قردا نطيف به * كأنّما وجهه بالخلّ منضوح فبلغ ذلك قتيبة ، فطلبه فهرب ، حتى أتى أمّ قتيبة ، فأخذ منها كتابا بالرّضا عنه ، وترك مؤاخذته بما كان منه ، فقال نهار : نفسي لا تسكن حتى تصلنى ؛ فإني أعلم أنك إذا اتّخذت عندي معروفا لم تكدّره ، وقال :
--> [ 296 ] - الميداني 1 : 59 ، المستقصى 183 ، اللسان ( عور ) . ( 1 ) الشعر والشعراء 522 ، واللآلي 817 ، والبيت مع ثلاثة أبيات في ابن خلكان 2 : 355 ، 356 ونسبها لعبد اللّه بن همام السلولي . ( 2 ) المؤتلف والمختلف 193 مع اختلاف في الرواية ، والشعر والشعراء 522 ، واللآلي 817 ، والبيتان مع ثلاثة أخرى في فتوح البلدان 508 منسوبة لمالك بن الريب ، وفيه : « ويقال إن هذه الأبيات لنهار بن توسعة » .