أبي هلال العسكري
157
جمهرة الأمثال
[ 157 ] - قولهم : أبعد الوهى ترقعين وأنت مبصرة ! يضرب مثلا للرجل يأتي الخطأ على بصيرة ، وتمثّل به علىّ رضى اللّه عنه . أخبرنا أبو القاسم ، عن العقدىّ ، عن ابن جعفر ، عن المدائنىّ ، عن جماعة ذكرهم قالوا : « ( 1 » قال عمرو بن العاص لمعاوية في بعض أيام صفّين : ألا أدعو عليّا إلى المبارزة ؟ قال : لا تفعل ، فإنه ما بارزه أحد إلّا قتله ، فبرز له رجل يقال له « 1 ) » عروة من أهل دمشق فقال : يا أبا حسن ، قد كره معاوية وعمرو مبارزتك فهلمّ ، فقال لقنبر : دونكه ، فبرز له قنبر فقتله ، فقال علىّ أما إنه لقد أصبح من النّادمين . وبارز عبد الرحمن بن محرز الكندىّ رجلا من أهل الشام ، فقتله عبد الرحمن ، ونزل فسلبه ، وإذا المقتول حبشىّ ، فقال : إنّا للّه ! لمن عرّضت نفسي ؟ وحلف لا يبارز أحدا حتى يعرفه . وقتل قيس بن جلّان الكندىّ رجلا من عكّ ، فقال : لقد علمت عكّ بصفّين أنّنا * إذا التقت الخيلان قطّعتها شزرا « 2 » ونحمل رايات الحقوق بحقّها * فنوردها بيضا ونصدرها حمرا فقال عنمة بن زهير الأنصارىّ لعلى رضى اللّه عنه : يا أمير المؤمنين ، سمعت عمرو بن العاص يقول : أضربكم ولا أرى أبا حسن * كفى بهذا حزنا من الحزن « 3 »
--> [ 157 ] - لم نحده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم . ( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه . ( 2 ) لقيس بن فهدان الكناني ، صفين 314 ، وروايته : * إذا ما تلاقى الخيل نطعنها شزرا * ( 3 ) صفين 423