أبي هلال العسكري
153
جمهرة الأمثال
[ 149 ] - قولهم : إن وجدت لشفرة محزّا [ 150 ] - وقولهم : إن وجدت إليه فاكرش أي إن وجدت إليه سبيلا ؛ وأصله أن قوما طبخوا شاة « 1 » في كرشها ، فضاق فم الكرش عن بعض عظامها ، فقيل للطباخ : أخرجها ، فقال : إن وجدت إلى ذلك فاكرش . « ( 2 » أخبرنا أبو أحمد ، قال . أخبرنا المبرمان ، عن أبي جعفر ، عن القتبىّ قال : دخل النّعمان بن زرعة على الحجّاج حين أراد الناس على الكفر ، فقال : أمن أهل الرّسّ والرّهمسة ، أم من أهل النّجوى والشكوى ، أم من أهل المحاشد والمخاطب والمراتب ؟ قال : أصلح اللّه الأمير ، بل من شرّ من كلّه ، فقال : واللّه لو وجدت إلى دمك فاكرش لشربت البطحاء منك . والرّسّ هاهنا : التّعريض بالشّتم ، رسّ بالشّتم ، إذا أتى منه بالبعض من غير إفصاح ، يقال : بلغني رسّ من خبر ، وذرء من خبر ، إذا بلغك منه طرف . والرّهمسة نحو ذلك ؛ أراد أنك ممن يشتمني ورائي ، أم من أهل النجوى ؛ أي السّرار بالتدبير علىّ ، والشكوى ؛ أي ممن يشكو أمرا ، ويقدح فينا . ونحوه قول حذيفة : إن الفتنة تنتج بالنجوى ، وتلقح بالشكوى . ومن أهل المحاشد : أي ممن يحشد علىّ ، أي يجمع . والمخاطب والمراتب : أي يخطب في ذلك عند من يطلب عنده المرتبة والقدر . وقال الأموىّ : يقال : لقيت من فلان فاكرش ، إذا لقيت « 2 ) » منه
--> [ 149 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم . [ 150 ] - الميداني 2 : 178 ، المستقصى 293 ، اللسان ( كرش ) ( 1 ) ص ، ه : « طبخوا ذبيحة » . ( 2 - 2 ) ساقط من ص ، ه .