أبي هلال العسكري

138

جمهرة الأمثال

قال : رجلاى أحقّ بهما ، فقامت إليه ، فشمّ رائحة الطّيب ، فوثب عليها ، فنال منها ، فجاءته بطيب ليعاودها فجعله في استه ، فقالت له : طيّب مفرقك ، فقال : « استى أخبثى » فبات عندها ليلته ، فلما أصبح حرّكه بطنه ، فأحدث عندها ، وقال لها : « بقطّيه بطبّك » ( م ) فذهبت مثلا - وسنفسره - وانصرف إلى إبله ولم يعد إليها . * * * [ 130 ] - قولهم : است البائن أعلم يضرب مثلا للرجل يفعل الفعل على علم ، ويأتي الأمر على بصيرة . وأصله أن إبلا لأبى طمّاح عمرو بن قعين شردت ، فوقعت في بلاد بنى عوف بن سعد ، فركب منقذ بن الطمّاح ، فأناخ إلى [ كسر ] « 1 » بيت عظيم ، وفيه شابّ جميل مضاجع لربّة البيت ، قد غلبته عينه ؛ قال : فلم ألبث أن راح الشّاء ثم الإبل ، ومعها رجل على فرس ، فصهل الفرس فارتاحت الخيل ، وقامت العبيد ، فعرفت أنه ربّ البيت ، وأن الفتى المضاجع للمرأة ليس منها في شيء ، فدخلت البيت ، فاحتملت الفتى وأخرجته من وراء البيت ، فاستيقظ وقال : قد أنعمت علىّ فمن أنت ؟ قلت : منقذ بن الطّمّاح ، قال : في الإبل جئت ؟ قلت : نعم ، قال : أدركت فامكث ليلتك هذه عند صاحب رحلك ، فإذا أصبحت فائت ذلك العلم الذي ترى ، فقف عليه ، وناد : يا صباحاه ! فإذا اجتمع الناس فإني سآتيك على فرس ذنوب بين بردين مترجّلا ، فأعرض لك الفرس ، فثب

--> [ 130 ] - الضبي 50 ، الميداني 1 : 224 ، المستقصى 64 . ( 1 ) تكملة من ص ، ه .