أبي هلال العسكري
136
جمهرة الأمثال
بالليل ، ورجع مالك إلى الزّبّان ، فأغار عليهم ، فقتل منهم نيّفا وأربعين رجلا ، وأصاب فيهم جيرانا لهم من بنى يشكر ، فقال مرقّش أخو بنى قيس بن ثعلبة : أتاني لسان بنى عامر * فجلّت أحاديثهم عن بصر « 1 » فلم يشعر القوم حتى رأوا * بريق القوانس فوق الغرر ففرّقنهم ثم جمّعنهم * وأصدرنهم قبل حين الصّدر فيا ربّ شلو تخطرفنه * كريم لدى مزحف أو مكرّ وآخر شاص ترى جلده * كقشر القتادة غبّ المطر وكائن بجمران من مزعف * ومن خاضع خدّه منعفر وقال الزّبان يعتذر إلى بنى يشكر من أبيات : ولم نقتلكم بدم ولكن * رماح القوم تخطئ أو تصيب « 2 » * * * [ 128 ] - قولهم : إنّ الشّقىّ ترى له أعلاما جاء به الأصمعىّ في الأمثال ، ومعناه أنّ علامات شقاء الشقىّ بادية عليه ؛ والفرس تقول : الدّيّوث يعرف من بعيد ، ومما بسبيل « 3 » ذلك قولهم : * وعلى المريب شواهد لا تدفع * ( م ) وقول الآخر : إنّ الأمور إذا دنت لزوالها * فعلامة الإدبار فيها تظهر ( م )
--> ( 1 ) المفضلية 52 . ( 2 ) البيت ضمن ثلاثة أبيات في الضبي 60 ، والفاخر 314 [ 128 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم . ( 3 ) ص ، ه « يشبه » .