أبي هلال العسكري
134
جمهرة الأمثال
لقد عيّل الأيتام طعنة ناشره * أناشر لا زالت يمينك آشره « 1 » أي مأشورة مقطوعة بالمنشار ؛ ثم لحق مهلهل باليمن ، فهلك بها ، وقيل : بل رجع إلى الجزيرة ، ثم هلك . * * * [ 126 ] - قولهم : آخر البزّ على القلوص يقال ذلك عند آخر العهد بالشئ ، وعند انقطاع أثره ، وذهاب أمره . وأصله أنّ كثيف بن زهير التّغلبيّ أغار على بكر بن وائل ، فأسره منهم مالك ابن كومة وعمرو بن زبّان ، فتنازعا فيه ، كلّ يدّعى أسره ، ثم حكّموه ، فقال : لولا مالك ألفيت في أهلي ، ولولا عمرو لم أوسره ؛ أي كلاهما أسرنى . فغضب عمرو ، فلطمه ، وتركه مالك في يده ، فانصرف عمرو به وأخذ منه الفدية وخلّاه ، فقال كثيف : اللهمّ إن لم تصب بنى زبّان بقارعة قبل الحول لم أصلّ لك أبدا ، فخرج بنو زبّان - وهم سبعة - في طلب إبل لهم ، ومعهم رجل من غفيلة ، يقال له خوتعة ، فلما وقعوا قريبا من أرض بنى تغلب انطلق خوتعة إلى كثيف ، فعرّفه خبرهم ، فخرج حتى لحقهم ، فقال له عمرو : إنّ في وجهي وفاء من وجهك ، فخذ لطمتك منّى ، ولا تشبّ الحرب بين بنى أبيك وقد أطفأها اللّه ؛ فأبى وضرب أعناقهم ، وجعل رؤوسهم في جوالق ، وعلّقه في عنق ناقة لهم ، يقال لها الدّهيم ، فلما رآها أبوهم قال : أظنّ بنىّ أصابوا بيض نعام ، ثم أهوى بيده في الجوالق ، فإذا رؤوس بنيه ، فقال : « آخر البزّ على القلوص » ؛ أي هم آخر
--> ( 1 ) اللسان ( أشر ) من غير نسبة . [ 126 ] - الضبي 58 ، الميداني 1 : 52 ، المستقصى 4