أبي هلال العسكري
117
جمهرة الأمثال
ليأتينّك منّى منطق قذع * باق كما دنّس القبطيّة الودك « 1 » فلما أكثر من هجائهم وهم لا يكترثون قال له ابنه كعب : « أوسعتهم سبّا وأودوا بالإبل » ، أي ليس عليهم من هجائك إياهم كبير ضرر عند أنفسهم ، وقد أودوا بإبلك ، فأضرّوا بك . * * * [ 112 ] - قولهم : ارق على ظلعك ، وأقدر بذرعك يقال للرجل يجاوز طوره في الأمر ، ومعناه : ارفق بنفسك فإنك ظالع ، لا تحملها على ما لا تطيق « 2 » ، وذلك أن الظالع لا يكلّف ما يكلّفه الصحيح . وا « ارق » من قولهم : رقيت في السّلّم والدرجة والجبل ، والظالع إذا رقى تمهّل ولم يستعجل . وقولهم : « أقدر بذرعك » ، أي تكلّف ما تطيق . والذّرع من قولهم : ضاق به ذرعى ، وأصله من قولك : ذرعت الشّىء ؛ إذا قدرته بذراعك ذرعا ، « ( 3 » وهو في مذهب قول الفرس : مدّ رجلك حيث تنال ثوبك « 3 ) » . ونحوه قول الشاعر : فاعمد لما تعلو فما في الّذى * لا تستطيع من الأمور يدان وقال عمرو بن معدىكرب : إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع « 4 »
--> ( 1 ) القذع : القبيح . والقبطية : ثوب أبيض . [ 112 ] - فصل المقال 356 ، الميداني 1 : 197 ، 2 : 26 ، المستقصى 60 ، اللسان ( ظلع ) . ( 2 ) ص ، ه : لا تحملها ما لا تطيق » . ( 3 - 3 ) ساقط من ص ، ه . ( 4 ) من الأصمعية 61 ، وانظر الشعر والشعراء 1 : 335