أبي هلال العسكري

113

جمهرة الأمثال

وأصله أن بنتا لبعض ملوك اليمن أرادت إنشاء بناء كرهه أبوها ، فنهاها عنه ، ثم خرج في وجه ، فأشار عليها قوم بإنشائه ، فأنشأته ، فلما رآه الملك ألزمهم هدمه ، وقال : « أجناؤها أبناؤها » وجعلهم البناة لإشارتهم بالبناء . ونحو المثل ، وليس منه بعينه : ومن لا يمكّن رجله مطمئنّة * ليثبتها في مستوى الأرض يزلق وقال بعضهم : دع الرأي يغبّ ، فإن غبوبه يكشف لكم عن فصّه . * * * [ 107 ] - قولهم : إن ضجّ فزده وقرا يضرب مثلا للشّدّة على البخيل ، ولإذلال الرجل والحمل عليه إذا دخله الإباء والعزّة ؛ ومثله : « إن أعيا فزده نوطا ، وإن جرجر فزده ثقلا » ( م ) ، يقول : إذا بخل فألحح عليه حتى تستخرج منه . ومثله : « اعصبه عصب السّلمة » ( م ) والسّلمة : شجرة مفترشة الأغصان ؛ فإذا أرادوا قطعها عصبوا أغصانها ، أي شدّوها حتى يصلوا إلى أصلها فيقطعوه . وقال الحجّاج : لأعصبنّكم عصب السّلمة . والعصب : الشّدّ ، عصب رأسه ، إذا شدّه ، والعصابة للرأس خاصّة ، والعصاب لسائر الجسد . والجرجرة : صوت البعير إذا ضجر . والنّوط : كل ما علّق على البعير وغيره ، والجمع الأنواط ، ونطته نوطا ، إذا علّقته ، وهو منوط ونوط ، إذا سمّى بالمصدر . ويقال : هو مناط الثريا ، أي بحيث لا يدرك . والنّوطة أيضا : بوتقة الصائغ « 1 » .

--> [ 107 ] - الميداني 1 : 16 ، المستقصى 148 ( 1 ) معنى المثل : إذا ضج بعيرك وتشكى ثقل حمله بجرجرته فزده ثقلا ، والمثلان في فصل المقال 342 .