أبي هلال العسكري

98

جمهرة الأمثال

والظالع : الغامز من شيء يصيب رجله . وأصله في المائل « 1 » ؛ لأنّ الغامز إذا غمز مال إلى جانب ، وقال النابغة : * وتترك خصما ظالما وهو ظالع * « 2 » أي مائلا عن الحق . * * * [ 86 ] - قولهم : أرسل حكيما ولا توصه المثل للزّبير بن عبد المطلب ، في أبيات له معروفة ، أولها : إذا كنت في حاجة مرسلا * فأرسل حكيما ولا توصه « 3 » وإن باب أمر عليك التوى * فشاور لبيبا ولا تعصه ولا تنطق الدّهر في مجلس * حديثا إذا أنت لم تحصه ونصّ الحديث إلى أهله * فإن الوثيقة في نصّه وذو الحق لا تنتقص حقّه * فإنّ القطيعة في نقصه فهذا هو قول الزبير . وقال غيره : إذا أرسلته ، ولم توصه ولم تعرّفه ما في نفسك ، وما تحتاج إليه من حوائجك ، وكلّفته أن يبلغ مرادك فيها ، فقد سمته علم الغيب . والصحيح أن يقال : أرسل حكيما وأوصه ، كما قال الشاعر :

--> ( 1 ) ص ، ه : « التمايل » . ( 2 ) ديوانه 55 ؛ وصدره : * أتوعد عبدا لم يخنك أمانة * [ 86 ] - الميداني 1 : 204 ، المستقصى 59 . ( 3 ) الأغانى 16 : 82 .