أبي هلال العسكري
96
جمهرة الأمثال
وأصله أنّ راعيا قد عرف مكانا معشبا ، فقصده ، فصادف عارضا يمنعه من رعيه . والرّويعىّ : تصغير الرّاعى ، ومثله قولهم : « قد علقت دلوك دلو أخرى » ( م ) أي عرض في أمرك عارض ، ونحوه قول يزيد بن معاوية : * باعت على بيعك أمّ مسكين * وله حديث نذكره . « ( 1 » ومثله قولهم : * والأمر يحدث بعده الأمر * ( م ) قال الشاعر في إخلاف الظن : ظننت به ظنّا فقصّر دونه * فيا ربّ مظنون به الخير يخلف وما النّاس بالنّاس الّذين عرفتهم * وما الدار بالدار التي كنت تعرف وما كلّ من تهواه يهواك قلبه * وما كلّ من أنصفته لك ينصف « 1 ) » * * * [ 83 ] - قولهم : أسائر اليوم وقد زال الظّهر يضرب مثلا للحاجة يوأس منها ، ويرجع بالخيبة عنها ، أي تطمع فيها وقد تبيّن لك اليأس من نيلها . ومعناه : أسائر اليوم ؟ يقال : هذا ضارب زيد غدا ، بمعنى ضارب زيدا غدا . وفي القرآن : ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) « 2 » [ بمعنى « ذائقة الموت » ] « 3 » وفي خلاف هذا المعنى قول الشاعر :
--> ( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه [ 83 ] - فصل المقال 281 ، الميداني 1 : 226 ، المستقصى 64 ( 2 ) سورة آل عمران 185 ( 3 ) تكملة من ص ، ه .