يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

85

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

النظير ومثله كثير والمعنى في ذلك كله وما كان مثله الاشتباه في بعض المعاني وهو الوجه الذي جرى الحكم لأن الاشتباه لو وقع في جميع الجهات كان ذلك الشئ بعينه ولم يوجد تغاير أبدا أن النشور ليس كإحياء الأرض بعد موتها إلا من جهة واحدة وهي التي جرى إليها الحكم المراد ، وكذلك الجزاء بالمثل من النعم لا يشبه الصيد من كل جهة ، وكذلك قول اللّه في الكفار كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ و إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ وقع التشبيه من جهة عمى القلوب والجهل ومثل هذا كثير . روى الخشني عن ابن عمر عن سفيان بن عيينة قال قال ابن شبرمة : أحكم بما في كتاب اللّه مقتديا * وبالنظائر فاحكم بالمقاييس وأنشد أبو عبيدة معمر بن المثنى لقس بن ساعدة . وأنشدها غيره للأقيس الأشعري ، والقول قول أبى عبيدة : يا أيها السائل عما مضى * من علم هذا الزمن الذاهب إن كنت تبغى العلم أو نحوه * في شاهد يخبر عن غائب فاعتبر الشئ بأشباهه * واعتبر الصاحب بالصاحب وقال منصور : تأن في الأمر إذا رمته * تبين الرشد من الغى لا تتبعن كل نار ترى * فالنار قد توقد للكى وقس على الشئ بأشكاله * يدلك الشئ على الشئ وقال غيره : إذا أعيا الفقيه وجود نص * تعلق لا محالة بالقياس