يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
74
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
بعدك لم ينزل به القرآن ولم نسمع منك فيه شيئا ، قال أجمعوا له العابدين من المؤمنين واجعلوه شورى بينكم ولا تقضوا فيه برأي واحد ) قال أبو عمر : هذا حديث لا يعرف من حديث مالك إلا بهذا الإسناد ولا أصل له في حديث مالك عندهم ، ولا في حديث غيره . وإبراهيم البرقي وسليمان بن بديع ليسا بالقويين ولا ممن يحتج به ولا يعول عليه . وعن عمر أنه قال لعلي وزيد : لولا رأيكما اجتمع رأيي ورأى أبى بكر ، كيف يكون ابني ولا أكون أباه يعنى الجد . وعن عمر أنه لقى رجلا فقال ما صنعت ؟ فقال قضى على وزيد بكذا ، فقال لو كنت أنا لقضيت بكذا قال ، فما يمنعك والأمر إليك ؟ قال لو كنت أردك إلى كتاب اللّه أو إلى سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لفعلت ولكني أردك إلى رأيي والرأي مشترك . فلم ينقض ما قال على وزيد وهكذا كثير لا يحصى . أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد بن شجاع قال حدثنا بقية قال حدثنا الأوزاعي قال سمعت الزهري أو قال حدثني الزهري قال : نعم وزير العلم الرأي الحسن . أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا حمد بن زهير قال حدثنا عبيد اللّه بن عمر عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن عبيدة قال قال على : اجتمع رأيي ورأى عمر على عتق أمهات الأولاد ثم رأيت بعد أن أرقهن ، فقلت له إن رأيك ورأى عمر في الجماعة أحب إلىّ من رأيك وحده في الفرقة . وقال ابن وهب عن ابن لهيعة أن عمر بن عبد العزيز استعمل عروة بن محمد السعدي من بنى سعد بن بكر وكان من صالحي عمال عمر بن عبد العزيز على اليمن ، وأنه كتب إلى عمر يسأله عن شيء من أمر القضاء فكتب إليه عمر لعمري ما أنا بالنشيط على الفتيا ما وجدت منها بدا ، وما جعلتك إلا لتكفيني وقد حملتك ذلك فاقض فيه برأيك .