يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

52

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

قال عبد الرزاق وأخبرنا الثوري عن الأعمش عن عمارة عن حريث بن ظهير قال قال عبد اللّه : لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد أضلوا أنفسهم فتكذّبون بحق وتصدّقون بباطل . قال وزاد معن عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد اللّه في هذا الحديث أنه قال : ( إن كنتم سائليهم لا محالة فانظروا ما واطأ كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه ) . قال وأخبرنا الثوري عن الشعبي عن عبد اللّه بن ثابت عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث ذكره قال ( والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ، إنكم حظى في الأمم وأنا حظكم من النبيين ) . وأخبرنا خلف بن قاسم قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان قال حدثنا الحسين بن محمد بن الضحاك قال حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة العثماني قال حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عباس قال : كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزله اللّه على نبيه صلى اللّه عليه وسلم بين أظهركم أحدث الكتب عهدا بربه غضا لم يشب ، ألم يخبركم اللّه في كتابه أنهم قد غيروا كتاب اللّه وبدلوه وكتبوا الكتاب بأيديهم فقالوا هذا من عند اللّه ليشتروا به ثمنا قليلا ، ألا ينهاكم العلم الذي جاءكم عن مسألتهم ، واللّه ما رأينا رجلا منهم قط يسألكم عما أنزل اللّه إليكم . وذكر البخاري عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن عبيد اللّه بن عباس مثله . وحدّثنا أحمد بن عبد اللّه قال حدثني أبى قال حدثنا عبد اللّه قال حدثنا بقي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن جابر أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض الكتب فقال يا رسول اللّه إني أصبت كتابا حسنا من بعض أهل الكتاب ، قال فغضب وقال ( أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم