يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
29
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
باب ( معرفة أصول العلم وحقيقته ، وما الذي يقع عليه ) ( اسم الفقه والعلم مطلقا ) حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن خليفة رحمه اللّه قال حدثنا محمد بن الحسين البغدادي بمكة قال حدثنا أبو جعفر حدثنا محمد بن خالد البرذعى قال حدثنا بحر ابن نصر الخولاني وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن أبي سليمان قال حدثنا سحنون قالا حدثنا عبد اللّه بن وهب قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ( العلم ثلاثة فما سوى ذلك فهو فضل آية محكمة ، وسنة قائمة ، وفريضة عادلة ) . ورواه عبد الرحمن بن زياد جماعة كما رواه ابن وهب وفيما أجاز لنا أبو ذر عبد اللّه بن أحمد الهروي قال حدثنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي بدمشق قال أخبرنا أبو أيوب سليمان بن محمد الخزاعي قال حدثنا هشام بن خالد أبو مروان القرشي قال حدثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة ( أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم دخل المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال وما هذا ؟ قالوا : يا رسول اللّه رجل علامة . قال وما العلامة ، قالوا أعلم الناس بأنساب العرب ، وأعلم الناس بعربية ، وأعلم الناس بشعر ، وأعلم الناس بما اختلف فيه العرب ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر ) . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( العلم ثلاثة وما خلا فهو فضل علم ، آية محكمة ، أو سنة قائمة ، أو فريضة عادلة ) قال أبو عمر : في إسناد هذا الحديث رجلان لا يحتج بهما وهما سليمان وبقية فإن صح كان معناه أنه علم لا ينفع مع الجهل بالآية المحكمة ، والسنة القائمة ، والفريضة العادلة ، ولا ينفع في وجه ما ، وكذلك لا يضر جهله في ذلك المعنى وشبهه ، وقد ينفع ويضر في بعض المعاني لأن العربية والنسب عنصرا علم الأدب .