يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

27

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال قال سليمان بن داود صلى اللّه عليهما وسلم : كل العيش جربناه لينه وشديده فوجدناه يكفى منه أدناه . وحدّثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال قال سليمان بن داود : أوتينا مما أوتى الناس وما لم يؤتوا ، وعلمنا مما علم الناس ومما لم يعلموا ، فلم نجد شيئا أفضل من تقوى اللّه في السر والعلانية وكلمة العدل في الرضى والغضب ، والقصد في الغنى والفقر . قال يونس قال سفيان وزادنى فيه غير ابن أبي نجيح قال : وقال سليمان لا يضر مع هذا ملك . والكلام في هذا الباب وتقصى القول فيه والآثار فيه لا سبيل إليه لخروجنا بذلك عن تأليفنا وعما له قصدنا ، وإنما حملنا على أن عرجنا على ذكرنا فيه المعنى الذي اعترضنا مما وصفنا وباللّه التوفيق . باب ( الخبر عن العلم أنه يقود إلى اللّه عز وجل على كل حال ) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن قال حدثنا أبو يعلى محمد بن زهير القاضي بالأيلة قال حدثنا الحسن بن زياد العتكي قال حدثنا عبد اللّه بن غالب قال حدثنا الربيع بن صبيح قال سمعت الحسن يقول : كنا نطلب العلم للدنيا فجرنا إلى الآخرة . وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن قال حدثنا محمد بن معاوية الأموي قال حدثنا أبو يعلى القاضي قال حدثنا الحسن بن مهدي قال حدثنا عبد الرزاق قال سمعت معمرا يقول كان يقال : من طلب العلم لغير اللّه يأبى عليه العلم حتى يصيره إلى اللّه .