يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
245
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
قلت : نعم ، قال فو اللّه ما صلى على أبى بكر الصديق إلا في المسجد . قال حدثني يعيش بن سعيد الوراق قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا الفريابي قال حدثنا عباس العنبري قال حدثنا عبد الرزاق عن مالك قال : قدم علينا ابن شهاب قدمة يعنى من الشام فقلت له طلبت العلم حتى إذا كنت وعاء من أوعيته تركت المدينة ونزلت إداما ؟ فقال : كنت أسكن المدينة والناس ناس ، فلما تغير الناس تركتهم . حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا محمد بن عبد اللّه بن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح وحدثنا أحمد بن عبد اللّه ابن محمد بن علي قال حدثني أبى قال حدثنا محمد بن فطيس قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى وحدثنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف قال حدثنا محمد بن محمد بن أبي دليم قال حدثنا عمر بن أبي تمام قال حدثنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم قال حدثنا أنس قال حدثنا أنس بن عياض قال سمعت هشام بن عروة يقول : لما اتخذ عروة بن الزبير قصره بالعقيق قال له الناس قد جفوت عن مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال إني رأيت مساجدكم لاهية ، وأسواقكم لاغية ، والفاحشة في فجاجكم عالية ، وكان فيما هنالك عما أنتم فيه عافية . زاد أحمد بن سعيد في حديثه عن ابن أبي دليم عن ابن وضاح قال لي أبو الطاهر أحمد بن عمر وسمعت غير أنس بن عياض يقول : عوتب عروة في ذلك ، فقال وما بقي إنما بقي شامت بنكبة أو حاسد على نعمة . وذكر الزبير بن أبي بكر هذا الخبر عن أنس بن عياض بن أبي ضمرة الليثي عن هشام بن عروة عن عروة مثله سواء إلى قوله عافية . وزاد قال وحدثني سعيد بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة أن عروة بن الزبير قال في قصره بالعقيق حين فرغ من بنيانه : بنيناه فأحكمنا بناه * بحمد اللّه في خير العقيق تراهم ينظرون إليه شزرا * يلوح لهم على وضح الطريق فساء الكاشحين وكان غيظا * لأعدائى به وسرّ صديقي