يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
242
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
اجتهادا ببدنه وجوارحه ، ولما يضمر النبي صلى اللّه عليه وسلم في عقله ونيته وفكره أفضل من عبادة جميع المجتهدين . أخبرنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد اللّه بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا زكريا بن يحيى رحمويه قال حدثنا صالح بن عمر قال حدثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : لما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنكرنا أنفسنا ، وكيف لا ننكر أنفسنا واللّه سبحانه يقول وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ . حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عمرو بن عون قال حدثنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد اللّه بن أوس قال : أتيت عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت ثم تحيض فقال : ليكن آخر عهدها الطوف بالبيت ، قال الحارث : فقلت كذلك أفتاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال عمر : تبت يداك أو ثكلتك أمك سألتني عما سألت عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيما أخالفه . حدثنا محمد بن عبد الملك قال حدثنا ابن الأعرابي قال حدثنا سعدان بن نصر قال حدثنا سفيان بن عيينة عن سالم بن أبي الجعد عن منذر عن الربيع ابن خيثم قال : كنا نقول نعم المرء محمد صلى اللّه عليه وسلم ، كان ضالا فهداه اللّه ، وعائلا فأغناه اللّه ، شرح اللّه صدره ، ويسر اللّه له أمره ، ثم يقول حرف وما حرف مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ فوض اللّه إليه فإنه لا يأمر إلا بخير صلى اللّه عليه وسلم .