يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
237
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
حدّثنا سلمة بن سعيد قال حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا العباس بن محمد البصري قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عبد اللّه بن بكر السهمي قال حدثنا عباد بن كثير عن أبي قلابة عن مسعود قال : ستجدون أقواما يدعونكم إلى كتاب اللّه وقد نبذوه وراء ظهورهم ، فعليكم بالعلم وإياكم والتبدع ، وإياكم والتنطع ، وعليكم بالعتيق . وحدثني سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا ابن مهدي عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينان قال قال عمر : إنما أخاف عليكم رجلين ، رجل يتأول القرآن على غير تأويله ، ورجل ينافس الملك على أخيه [ أخاه على الملك ] . أخبرنا محمد بن أحمد قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال حدثنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي قال حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا ابن عون عن رجاء بن حيوة عن رجل قال : كنا جلوسا عند معاوية فقال إن أغرى الضلالة لرجل يقرأ القرآن فلا يفقه فيه فيعلمه الصبى والعبد والمرأة والأمة فيجادلون به أهل العلم . حدّثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا الوليد بن شجاع قال حدثنا مبشر بن إسماعيل قال حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال : إن هذا القرآن قد أخلق في صدور كثير من الناس فالتمسوا ما سواه من الأحاديث ، وإن ممن يبتغى هذا العلم يتخذه بضاعة ليلتمس به الدنيا ، ومنهم من يتعلمه ليمارى به ، ومنهم من يتعلمه ليشار إليه ، وخيرهم الذي يتعلمه فيطيع اللّه فيه . قال أبو عمر : معنى قوله إن هذا القرآن قد أخلق واللّه أعلم أي أخلق علم تأويله من تلاوته إلا بالأحاديث عن السلف العالمين به ، ففي الأحاديث الصحاح عنهم يوقف على ذلك لا بما سولته النفوس وتنازعته الآراء كما صنع أهل الأهواء . قال الحسن : عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة .