يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

230

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

الاختلاف بالحق ، ومن اتباع الهوى ، ومن سبيل الضلالة ، ومن مشتبهات الأمور ، ومن الزيغ والخصومات . وروى عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن الأعمش عن مالك ابن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللّه بن مسعود قال : القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة . باب ( موضع السنة من الكتاب وبيانها له ) قال اللّه تعالى ذكره وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وقال فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وقال : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ وفرض طاعته في غير آية من كتاب اللّه وقرنها بطاعته جل وعز فقال : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . أخبرنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة أن امرأة من بنى أسد أتت عبد اللّه بن مسعود فقالت له إنه بلغني أنك لعنت ذيت وذيت والواشمة والمستوشمة وإني قرأت ما بين اللوحين فلم أجد الذي تقول وإني لأظن على أهلك منها ، فقال لها عبد اللّه فادخلي فانظري ، فدخلت فنظرت فلم تر شيئا ، فقال لها عبد اللّه أما قرأت وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا قالت : بلى ، قال : فهو ذاك . وروى عن عبد الرزاق قال أخبرني الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال قال عبد اللّه بن مسعود : لعن اللّه الواشمات والمستوشمات ، والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيّرات خلق اللّه . قال فبلغ ذلك امرأة من بنى أسد يقال لها أم يعقوب ، فقالت يا عبد الرحمن بلغني أنك لعنت كيت وكيت ، فقال وما لي لا ألعن من لعنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن هو