يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

222

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

ليلها كنهارها لا يزيغ بعدى عنها إلا هالك ، ومن يعيش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء المهتدين الراشدين ، وعليكم بالطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، عضوا عليها بالنواجذ ، فإنما المؤمن كالجمل الآنف كلما قيد انقاد ) حدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال حدثنا أبو صالح عبد اللّه بن صالح قال حدثنا معاوية ابن صالح أن ضمرة بن حبيب حدثه أن عبد الرحمن بن عمرو السلمى حدثه أنه سمع من عرباض بن سارية ( يقول وعظنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) فذكره حرفا بحرف إلى آخره . حدّثنا عبيد بن محمد ومحمد بن عبد الملك قالا حدثنا عبد اللّه بن مسرور قال حدثنا عيسى بن مسكين قال حدثنا محمد بن سنجر قال حدثنا أبو عاصم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمى عن عرباض ابن سارية قال ( صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب ، فقيل يا رسول اللّه كأنّها موعظة مودع فأوصنا ، قال عليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعيش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنه الخلفاء الراشدين المهتدين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) ورواه الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمى وحجر الكلاعي جميعا عن العرباض بن سارية مثله سواء إلى آخره ، إلا أنه قال ( إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) . أخبرنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال حدثنا أبو الحسن الصموت قال سمعت أبا بكر أحمد بن عمرو البزار يقول : حديث عرباض