يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
220
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
رأيت قوما وقعوا في مثل هذا ، وما أظن الذين كرهوا الإجازة كرهوها إلا لهذا واللّه أعلم . وذكر ابن عبد الحكم عن ابن وهب وابن القاسم عن مالك أنه سئل عن الرجل يقول له العالم هذا كتابي فاحمله عنى وحدث بما فيه عنى ؟ قال لا أرى هذا يجوز ولا يعجبني ؛ لأن هؤلاء إنما يريدون الحمل الكثير بالإقامة اليسيرة فلا يعجبني ذلك . حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه بن خالد قال حدثنا أبو الخير محمد بن علي بن الحسن بمرو قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد اللّه بن يزداد الرازي يقول سمعت أبا العباس عبد اللّه بن عبيد اللّه الطيالسي ببغداد يقول : كنا عند عبيد اللّه أبى الأشعث أحمد بن المقدام العجلي إذ جاءه قوم يسألونه إجازة كتاب قد حدث به فأملى عليهم : كتابي إليكم فافهموه فإنه * رسولي إليكم والكتاب رسول فهذا سماعى من رجال لقيتهم * لهم ورع في فقههم وعقول فإن شئتم فارووه عنى فإنما * تقولون ما قد قلته وأقول قال أبو عمر : تلخيص هذا الباب أن الإجازة لا تجوز إلا لماهر بالصناعة حاذق بها ، يعرف كيف يتناولها ويكون في شيء معين معروف لا يشكل إسناده ، فهذا هو الصحيح من القول في ذلك واللّه أعلم . حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا محمد بن مسعود قال قاسم وأخبرنا الخشني قال حدثنا بندار قالا سمعنا يحيى ابن سعيد يقول أخبرنا وأخبرني واحد ، وحدثنا وحدثني واحد . أنبأنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد القاضي المالكي حدثني عبد اللّه بن محمد الهمداني حدثنا عبد اللّه بن حمران بن وهب الدينوري حدثنا سعيد بن عمرو بن أبي سلمة عن أبيه عن مالك في قول اللّه تبارك وتعالى وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قال : هو قول الرجل حدثني أبى عن جدى قال عبد اللّه بن حمران : سمعه منى إسماعيل بن إسحاق .