يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
161
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
إن سئلوا قالوا كذا روينا * ما إن كذبناه ولا اعتدينا كبيرهم يصغر عند الحفل * لأنه قلد أهل الجهل قال أبو يوسف القاضي : من يتبع غرائب الأحاديث كذب ، ومن طلب الدين بالكلام تزندق ، ومن طلب المال بالكيماء أفلس . وروى ابن المبارك عن سفيان بن حسين قال قال لي إياس بن معاوية : أراك تطلب الأحاديث والتفسير فإياك والشناعة فإن صاحبها لن يسلم من العيب . حدثني أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثني أبو السائب قال سمعت حفص بن غياث يقول سمعت الأعمش يقول لأصحاب الحديث : لقد رددتموه حتى صار في حلقي أمرّ من العلقم ، ما عطفتم على أحد إلا حملتموه على الكذب . حدثنا خلف بن أحمد حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا محمد بن علي قال سمعت يحيى بن معين يقول سمعت أبا بكر بن عياش يقول سمعت مغيرة الضبي يقول : واللّه لأنا أشد خوفا منهم من الفساق يعنى أصحاب الحديث . وفيما رواه عبدان عن ابن المبارك أنه قال : ليكن الذي تعتمد عليه الأثر ، وخذ من الرأي ما يفسر لك الحديث . وقال وكيع : كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به ، وكنا نستعين على طلبه بالصوم . حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا ابن الأصبهاني حدثنا حفص عن ابن أبي ليلى قال : لا يفقه الرجل في الحديث حتى يأخذ منه ويدع . سمعت أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن أسد رحمه اللّه يقول سمعت حمزة بن محمد بن علي الكناني يقول : خرجت حديثا واحدا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من مائتي طريق أو نحو من مائتي طريق يشك أبو محمد قال فداخلنى من ذلك