يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

145

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

الأصل والمعنى لحفظه الفروع لزمه أن يجيزه للعامة وكفى بهذا جهلا وردا للقرآن . قال اللّه جل وعز وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ وقال أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ وقد أجمع العلماء أن ما لم يتبين ويستيقن فليس بعلم وإنما هو ظن والظن لا يغنى من الحق شيئا وقد مضى في هذا الباب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وعن ابن عباس فيمن أفتى بفتيا وهو يعمى عنها أن إثمها عليه . وثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ) ولا خلاف بين أئمة الأمصار في فساد التقليد فأغنى ذلك عن الإكثار . حدّثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن نعمان قال حدثنا محمد بن علي بن مروان قال حدثنا أبو حفص حرملة بن يحيى قال حدثنا عبد اللّه بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال حدثني أبو عثمان بن سنة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ( إن العلم بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا فطوبى يومئذ للغرباء ) قال أبو بكر بن محمد بن علي بن مروان .