يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
118
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
الأمة ، وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا يناظر فيه . أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال حدثنا بقية عن الأوزاعي قال : كان مكحول والزهري يقولان : أمرّوا هذه الأحاديث كما جاءت . وقد روينا عن مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة ومعمر بن راشد في الأحاديث في الصفات أنهم كلهم قال : أمرّوها كما جاءت نحو حديث التنزل وحديث أن اللّه خلق آدم على صورته ، وأنه يدخل قدمه في جهنم ، وما كان مثل هذه الأحاديث ، وقد شرحنا القول في هذا الباب من جهة النظر والأثر وبسطناه في كتاب التمهيد عند ذكر حديث التنزل ، فمن أراد الوقوف عليه تأمله هناك وباللّه التوفيق . حدّثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال حدثنا زائدة بن قدامة عن هشام قال : كان الحسن يقول : لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم . حدّثنا أحمد بن عبد اللّه حدثنا الحسن بن إسماعيل حدثنا عبد الملك بن بحر حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا سنيد حدثنا معتمر بن سليمان عن جعفر عن رجل من فقهاء أهل المدينة قال : إن اللّه تبارك وتعالى علم علما علمه العباد وعلم علما لم يعلمه العباد ، فلم تكلف العلم الذي لم يعلمه العباد لم يزدد منه إلا بعدا قال ، والقدر منه . حدثنا خلف بن قاسم حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس حدثنا محمد بن منصور حدثنا شجاع بن الوليد حدثنا خصيف عن سعيد بن جبير قال : ما لم يعرفه البدريون فليس من الدين . وقال جعفر بن محمد : الناظر في القدر كالناظر في عين الشمس كلما ازداد نظرا ازداد حيرة . قال أبو عمر : رواها السلف وسكتوا عنها ، وهم كانوا أعمق الناس علما وأوسعهم فهما وأقلهم تكلفا ، ولم يكن سكوتهم عن عى ، فمن لم يسعه ما وسعهم فقد خاب وخسر .