يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
105
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
( الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) وقالت ( وهم أبو عبد الرحمن أو أخطأ أو نسي ) . وكذلك قالت له في عمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ زعم ابن عمر أنه اعتمر أربع عمر ، فقالت عائشة هذا وهم منه على أنه قد شهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمره كلها ما اعتمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا ثلاثا . وأنكر ابن مسعود على أبي هريرة قوله : من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ وقال فيه قولا شديدا ، وقال : يا أيها الناس لا تنجسوا من موتاكم . وقيل لابن مسعود إن سلمان بن ربيعة وأبا موسى الأشعري قالا في بنت وبنت ابن وأخت إن المال بين البنت والأخت نصفان ولا شيء لبنت الابن ، وقالا للسائل : وائت ابن مسعود فإنه سيتابعنا ، فقال ابن مسعود : لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، بل أقضى فيها بقضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة للثلثين وما بقي فللأخت . وأنكر جماعة أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم على عائشة رضاع الكبير ولم تأخذ واحدة منهن بقولها في ذلك وأنكر ذلك أيضا ابن مسعود على أبى موسى الأشعري وقال إنما الرضاعة ما أنبت اللحم والدم ، فرجع أبو موسى إلى قوله . وأنكر ابن عباس على على أنه أحرق المرتدين بعد قتلهم . واحتج ابن مسعود بقوله صلى اللّه عليه وسلم ( من بدل دينه فاضربوا عنقه ) فبلغ ذلك عليا فأعجبه قوله . قال أبو عمر : لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يقل فاضربوا عنقه ثم أحرقوه . ورفع إلى علي بن أبي طالب أن شريحا قضى في رجل وجد آبقا فأخذه ثم أبق منه أنه يضمن العبد ، فقال على : أخطأ شريح وأساء القضاء بل يحلف باللّه لأبق منه وهو لا يعلم وليس عليه شيء . وعن عمر في الجارية النوبية التي جاءت حاملا إلى عمر فقال لعلى وعبد الرحمن ما تقولان ؟ فقالا أقضاء غير قضاء اللّه تلتمس ؟ قد أقرت بالزنا فحدها ، وعثمان