يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
54
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
محمد بن روح بن عمران القشيري وموسى بن عبد الرحمن الثقفي عن عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( فقال يا رسول اللّه أي الأعمال أفضل ؟ قال العلم باللّه عز وجل قال يا رسول اللّه أي الأعمال أفضل ؟ قال العلم باللّه . قال يا رسول اللّه أسألك عن العمل وتخبرني عن العلم ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن قليل العمل ينفع مع العلم ، وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل ) . وقد روى مثل هذا عن عبد اللّه بن مسعود أيضا بإسناد صالح وأخبرنا أيضا عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني المكي قال حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي وأبو علي عبد اللّه بن جعفر الرازي ومحمد بن سماعة عن أبي يوسف قال سمعت أبا حنيفة رحمه اللّه يقول : حججت مع أبي سنة ثلاث وتسعين ولي ست عشرة سنة ، فإذا شيخ قد اجتمع الناس عليه فقلت لأبى من هذا الشيخ فقال هذا رجل قد صحب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقال له عبد اللّه بن الحارث بن جزء ، فقلت لأبى فأي شيء عنده ؟ قال أحاديث سمعها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقلت لأبى قدمني إليه حتى أسمع منه ، فتقدم بين يدىّ وجعل يفرج الناس حتى دنوت منه فسمعته يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( من تفقه في دين اللّه كفاه اللّه همه ورزقه من حيث لا يحتسب ) . قال أبو عمر : ذكر محمد بن سعد كاتب الواقدي أن أبا حنيفة رأى أنس بن مالك وعبد اللّه بن الحارث بن جزء . وروى يحيى بن هاشم عن مسعد بن كدام عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( من غدا في طلب العلم ضلّت عليه الملائكة ، وبورك له في معيشته ، ولم ينقص من رزقه وكان عليه مباركا ) . أخبرنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ابن يونس ومحمد بن يزيد الرقاعى ويحيى بن اليماني عن خارجه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن كعب قال : ما خرج رجل في طلب علم إلا ضمن اللّه السماوات والأرض رزقه .