يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

43

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

إسماعيل بن محمد الضراب بمصر إملاء علينا منه ، وأحمد بن عبد اللّه بن بهراد وإبراهيم بن مرزوق بن دينار البصري سنة سبع وستين ومائتين ، قال وعبد اللّه بن داود الخريبى عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير ابن قيس قال : كنت جالسا مع أبي الدرداء فأتى رجل فقال يا أبا الدرداء جئتك من المدينة ، من مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال وما جئت لحاجة ؟ قال لا ، قال ولا لتجارة ؟ قال لا ، قال ولا جئت إلا لهذا ؟ قال نعم ، قال فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك اللّه به طريقا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض وكل شيء حتى الحيتان في جوف الماء ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر ) . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان أخبرنا قاسم بن أصبغ أخبرنا محمد بن يونس الكديمى أخبرنا عبد اللّه بن داود بن عامر أخبرنا عاصم بن رجاء بن حيوة أخبرنا داود بن جميل عن كثير بن قيس قال : كنت مع أبي الدرداء بمسجد دمشق فأتاه رجل فقال يا أبا الدرداء إني جئتك من مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال ما جاء بك حاجة غيره ولا جئت لتجارة ولا جئت إلا فيه ؟ قال نعم ، قال فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول ( من سلك طريق علم سهل اللّه له طريقا إلى طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن السماوات والأرض لتستغفر له والحوت في الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر ) .