يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

229

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

باب ( ذم الفاجر من العلماء ، وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا ) أخبرنا عبد الوارث بن سفيان وأحمد بن قاسم وأحمد بن محمد قالوا حدثنا وهب بن مسرة قال حدثنا محمد بن وضاح ح وحدثنا يعيش بن سعيد الوراق قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم قالا جميعا حدثنا ابن أبي مريم قال حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولا لتماروا به السفهاء ، ولا لتحتازوا به المجالس ، فمن فعل ذلك فالنار وهذا الوعيد لمن لم يرد بعلمه شيئا من الخير واللّه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء . قرأت على سعيد بن نصر أن قاسما حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد اللّه بن نمير عن معاوية البصري وكان ثقة عن نهشل عن الضحاك بن مزاحم عن الأسود قال قال عبد اللّه بن مسعود : لو أن أهل العلم صانوا علمهم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم ، ولكنهم بذلوه لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم فهانوا على أهلها . سمعت نبيكم صلى اللّه عليه وسلم يقول ( من جعل الهموم هما واحدا كفاه اللّه هم آخرته ، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال اللّه في أي أوديتها وقع ) . حدثني أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا زائدة بن قدامة وكان من خيار الناس قال حدثني عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن محمد ابن يحيى بن حبان قال حدثني رجل من أهل العراق أنهم مروا على أبي ذر فسألوه يحدثهم فقال لهم : تعلّمنّ أن هذه الأحاديث التي يبتغى بها وجه اللّه تعالى