يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

202

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

أخبرنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد اللّه بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد اللّه عن حذيفة قال : إياكم ومواقف الفتن ، قيل وما مواقف الفتن يا أبا عبد اللّه ؟ قال أبواب الأمراء ، يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول له ما ليس فيه . قال وأنبأنا معمر عن قتادة عن ابن مسعود قال : إن على أبواب السلاطين فتنا كمبارك الإبل ، والذي نفسي بيده لا يصيبون من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينكم مثله أو قالوا مثليه . وقال وهب بن منبه : إن جمع المال وغشيان السلطان لا يبقيان من حسنات المرء إلا كما يبقى ذئبان جائعان ضاريان سقطا في حظار فيه غنم فباتا يجوسان حتى أصبحا وهذا المعنى قد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من حديث أبي موسى الأشعري أنه قال ( ما ذئبان جائعان أرسلا في حظيرة غنم بأفسد لها من حب المال والشرف لدين المرء ) أو نحو هذا من قوله صلى اللّه عليه وسلم : [ 1 ]