يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
186
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
مغفورا له ، ولا يدعها عبد من عبيدي تحرجا عنها إلا سقيته إياها من حظيرة القدس ) . قال أبو أمامة : وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( إن لكل شيء إقبالا وإدبارا ، وإن لهذا الدين إقبالا وإدبارا ، وإن من إقبال هذا الدين ما بعثني اللّه به ، حتى إن القبيلة لتتفقه من عند أسرّها وقال آخرها حتى لا يكون فيها إلا الفاسق أو الفاسقان ، فهما مقموعان ذليلان إن تكلما أو نطقا قمعا وقهرا واضطهدا . ثم ذكر أن من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة كلها العلم من عند أسرها حتى لا يبقى إلا الفقيه أو الفقيهان ، فهما مقموعان ذليلان إن تكلما أو نطقا قمعا وقهرا واضطهدا وقيل أتطغيان علينا ، وحتى تشرب الخمر في ناديهم ومجالسهم وأسواقهم ، وتنحل الخمر اسما غير اسمها ، وحتى يلعن آخر هذه الأمة أولها ألا فعليهم حلت اللعنة ) وذكر تمام الحديث . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار ومحمد بن إسماعيل قالا حدثنا ابن أبي مريم قال حدثنا يحيى بن أيوب قال حدثنا عبيد اللّه بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( بعثت رحمة وهدى للعالمين ) فذكر مثله سواء في الأوثان والمعازف والمزامير والخمر آخر قصته في الخمر ولم يذكر ما بعده . أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال أخبرنا أحمد بن زهير قال حدثنا هودة بن خليفة قال حدثنا عون الأعرابي عن رجل عن سليمان بن جابر الهجري عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( تعلموا العلم وعلموه الناس ، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض ، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة لا يجدان أحدا بفصل بينهما ) .