يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

184

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

الشعبي عن مسروق قال قال عبد اللّه بن مسعود : قراؤكم وعلماؤكم يذهبون وتتخذ الناس رؤساء جهالا ، وذكر الحديث . وذكر عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن مسعود قال : عليكم بالعلم قبل أن يقبض ، وقبضه ذهاب أهله . وحدّثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد اللّه ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال : بلغنا عن رجال من أهل العلم قالوا : الاعتصام بالسنن نجاة ، والعلم يقبض قبضا سريعا ، فنعش العلم بنات الدين والدنيا ، وذهاب ذلك كله في ذهاب العلم . وأخبرناه عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد أخبرنا أحمد ابن داود حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب فذكره سواء . أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا الحسن بن علي الأشناني قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن حمير قال حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشى قال حدثني جبير بن نفير عن عرف ابن مالك الأشجعي أنه قال ( بينا نحن جلوس عند النبي صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم إذ نظر إلى السماء فقال هذا أوان يرفع العلم ، فقال له رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد : يرفع عنا يا رسول اللّه وفينا كتاب اللّه وقد علمناه أبناءنا ونساءنا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة ، وذكر له ضلالة أهل الكتاب وعندهم ما عندهم من كتاب اللّه ) فلقى جبير بن نفير شداد بن أوس بالمصلى فحدثه هذا الحديث عن عوف بن مالك فقال صدق عوف ، ثم قال شداد هل بدري ما رفع العلم ؟ قال : قلت لا أدرى ، قال ذهاب أوعيته ، هل تدرى أي العلم يرفع ؟ قال : قلت لا أدرى ، قال : الخشوع حتى لا يرى خاشعا .