يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

173

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

وحدثنا أحمد حدثنا محمد بن حميد حدثنا جرير عن منصور عن سعيد بن المسيب قال قال عمر : أخوف ما أخاف عليكم أن تهلكوا فيه ثلاث خلال : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه . حدثنا أحمد بن قاسم قال حدثنا عبيد اللّه بن إدريس قال حدثنا يحيى بن عبد العزيز قال حدثنا عبد الغنى بن أبي عقيل قال حدثنا نعيم بن سالم عن أنس ابن مالك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث مهلكات ، ( وثلاث منجيات فأما المهلكات : فشح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه . والثلاث المنجيات : تقوى اللّه في السر والعلانية ، وكلمة الحق في الرضا والسخط ، والاقتصاد في الغنى والفقر ) . وقال إبراهيم بن الأشعث : سألت الفضيل بن عياض عن التواضع فقال : أن تخضع للحق وتنقاد له ممن سمعته ولو كان أجهل الناس لزمك أن تقبله منه . أخبرنا أحمد بن قاسم ومحمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أبو بكر بن محمد بن يحيى بن سليمان المروزي قال حدثنا خلف بن هشام البزار المقرى قال حدثنا أبو شهاب عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال : كفى بالمرء علما أن يخشى اللّه ، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعلمه . قال أبو عمر : إنما أعرفه بعمله . قال أبو الدرداء : علامة الجهل ثلاث ، العجب ، وكثرة المنطق فيما لا يعنيه وأن ينهى عن شيء ويأتيه . وقالوا : العجب يهدم المحاسن . وعن علي رحمه اللّه أنه قال : الإعجاب آفة الألباب . وقال غيره : إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله . ولقد أحسن علي بن ثابت حيث يقول : المال آفته التبذير والنهب * والعلم آفته الإعجاب والغضب