يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

129

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

قوما يذكرون اللّه فاجلس معهم ، فإنك إن تك عالما ينفعك علمك ، وإن تك جاهلا يعلموك ، ولعل اللّه يطلع عليهم برحمة فتصيبك معهم ، وإذا رأيت قوما لا يذكرون اللّه فلا تجلس معهم ، فإنك إن تك عالما لا ينفعك علمك ، وإن تك جاهلا يزيدوك غيا ، ولعل اللّه أن يطلع عليهم بعذاب فيصيبك معهم وحدّثنا عبد الرحمن قال حدثنا عمر قال حدثنا على قال حدثنا سعيد بن منصور أراه عن ابن عيينة عن داود بن سابور عن شهر بن حوشب قال قال لقمان لابنه ، فذكر مثل حديث ابن أبي حسين سواء . وحدّثنا أحمد بن فتح قال حدثنا حمرة بن محمد قال حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم أن لقمان قال لابنه : يا بنى لا تتعلم العلم لثلاث ، ولا تدعه لثلاث : لا تتعلمه لتمارى به ، ولا لتباهى به ، ولا لترائى به ، ولا تدعه زهادة فيه ، ولا حياء من الناس ، ولا رضا بالجهالة . قال زيد بن أسلم : كان لقمان من النوبة . ومن مواعظ لقمان لابنه أيضا . لا تجادل العلماء فتهون عليهم ويرفضوك ، ولا تجادل السفهاء فيجهلوا عليك ويشتموك ، ولكن اصبر نفسك لمن هو فوقك في العلم ولمن هو دونك ، فإنما يلحق بالعلماء من صبر لهم ولزمهم واقتبس من علمهم في رفق . حدّثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون ابن معروف حدثنا ضمرة عن السرى قال لقمان لابنه : يا بنى إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك .