يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
112
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
صلى اللّه عليه وسلم في المظالم لم أسمعه أنا منه ، قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( يحشر اللّه تبارك وتعالى العباد أو قال الناس - شك همام ، وأومأ بيده إلى الشام - حفاة عراة غرلا بهما ، قال قلنا ما بهما ؟ قال : ليس معهم شيء ، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد ويسمعه من قرب : أنا الملك الديّان ، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ؛ وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة حتى اللطمة . ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة حتى اللطمة . قال قلنا له كيف وإنما نأتى اللّه عز وجل حفاة عراة غرلا قال : بالحسنات والسيئات ) . وحدّثنا عبد اللّه بن محمد بن أسد قال حدثنا إسماعيل بن محمد بن محفوظ الدمشقي قال حدثنا أحمد بن علي بن سعيد القاضي قال حدثنا شعبان بن فروخ قال حدثني همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد قال حدثني عبد اللّه بن محمد ابن عقيل أن جابر بن عبد اللّه حدثه قال : بلغني ، فذكره . وروى سفيان بن عيينة عن ابن جريج قال سمعت شيخا من أهل المدينة قال سفيان هو أبو سعيد الأعمى يحدّث عطاء أن أبا أيوب رحل إلى عقبة بن عامر فلما قدم مصر أخبروا عقبة فخرج إليه قال حدثنا ما سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ستر المسلم لم يبق أحد سمعه غيرى وغيرك ، قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( من ستر مسلما على خزية ستره اللّه يوم القيامة ) فأتى أبو أيوب راحلته فركبها وانصرف إلى المدينة وما حل رحله . وذكر الحلواني قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب أن ابن عباس قال : كان يبلغنا الحديث عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلو أشأ أن أرسل إليه حتى يجيئني فيحدثنى فعلت . ولكني كنت أذهب إليه فأقيل على بابه حتى يخرج إلى فيحدثنى .