يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
105
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
باب ( حمد السؤال ، والإلحاح في طلب العلم ، وذم ما منع ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( شفاء العىّ السؤال ) . وقالت عائشة رحمها اللّه : رحم اللّه نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يسألن عن أمر دينهن . وقالت أم سليم : يا رسول اللّه إن اللّه لا يستحيى من الحق ، هل على المرأة من غسل . واستحى علىّ أن يسأل عن الذي لمكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أبنته التي كانت عنده ، فأمر المقداد وعمارا فسألا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك . وقال عبد اللّه بن مسعود : زيادة العلم الابتغاء ، ودرك العلم السؤال ، فتعلم ما جهلت ، واعمل بما علمت . وقال ابن شهاب : العلم خزانة مفاتحها المسألة . أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا محمد بن بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا عبد اللّه بن معاذ قال أخبرنا أبى قال حدثنا شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه . قرأت على أبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه أن محمد بن معاوية القرشي أخبرهم قال : حدثنا إسحاق بن أبي حسان الأنماطي قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا عبد الحميد قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا عطاء بن أبي رباح قال ( سمعت ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم أصابه احتلام فأمر بالاغتسال فقرّ فمات ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم