يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
102
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
القاضي قال أنشدنا أبو الحسين محمد بن عبيد اللّه المقرى قال أنشدنا أبو عبيد اللّه نفطويه لنفسه رحمه اللّه : أراني أنسى ما تعلمت في الكبر * ولست بناس ما تعلمت في الصغر وما العلم إلا بالتعلم في الصّبا * وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر ولو فلق القلب المعلم في الصبا * لألفى فيه العلم كالنقش في الحجر وما العلم بعد الشيب إلا تعسف * إذا كلّ قلب المرء والسمع والبصر وما المرء إلا اثنان عقل ومنطق * فمن فاته هذا وهذا فقد دمر وقال آخر : إذا ما المرء لم يولد لبيبا * فليس بنافع قدم الولادة وقال آخر : إن الحداثة لا تقص * ر بالفتى المرزوق ذهنا لكن تذكى عقله * فيفوق أكبر منه سنا وحدّثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى قالا حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدائني قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا يحيى بن حسان قال حدثنا يوسف بن يعقوب بن الماجشون قال قال لنا ابن شهاب ونحن نسأله : لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم ، يتبع حدة عقولهم . وذكر الحسن الحلواني في كتاب المعرفة قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا يوسف بن الماجشون قال قال لي ابن شهاب ولأخ لي وابن عم ونحن فتيان نسأله عن العلم : لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم ، فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم ، يبتغى حدة عقولهم . وقال الحلواني : وحدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا جرير بن حازم قال سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا شاب قلت لشاب من الأنصار يا فلان هلم فلنسأل