علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )
6
ثمرات الأوراق
شعره ، كما أعجب بوفرة محفوظه ، فقرّبه إليه وأدناه ، وجعله منشىء ديوان الإنشاء ، وصحبه في رحلاته وأسفاره . وكأن هذه المنزلة المرموقة ، أثارت حفيظة أقرانه ، وأذكت نار عداوة بينه وبينهم ؛ وعاون على ذلك أنه كان تياها بنفسه ، كثير التحدث عن شعره ومواهبه ، فكر هوه وسئموه ، وعملوا فيه الأهاجي ، ونالوا من قدره وعلمه ؛ بل إن النواجي صاحب حلية الكميت عمل فيه كتابا أسماه « المحجة إلى سرقات ابن حجّة » فتبرّم أبو بكر بالقاهرة ، وزهد الإقامة فيها ونزح عائدا إلى وطنه حماة ؛ ومكث بها زمانا ، ثم عاوده الحنين إلى مصر ؛ ولكن لم يلبث أن أدركه المرض بحماة ، فمات فيها سنة 837 . وفي هذه الحياة الخصيبة التي قضاها بمصر والشام ، شغل بالتأليف والتصنيف ، ووضع كثيرا من الكتب والرسائل ومختارات من الشعر والنثر ؛ بعضها طبع ، وبعضها لا يزال مخطوطا ، وبعضها ذكره المؤلّفون الذين ترجموا لحياته . فممّا طبع منها : 1 - كتاب ثمرات الأوراق وذيله ، وهو هذا الكتاب . 2 - كتاب تأهيل الغريب ، طبع بمصر مرارا ، وألحق بكتاب ثمرات الأوراق . 3 - تقديم أبي بكر ، طبع في مصر باسم خزانة الأدب ، وهو شرح على بديعيته التي مدح بها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد احتوى هذا الشرح كل أصناف البديع . 4 - كشف اللثام في التورية والاستخدام ، من أبواب البديع . طبع في بيروت سنة 1300 ه . من الكتب المخطوطة : 1 - قهوة الإنشاء ، مجموع مراسلات ومكاتبات ؛ وهو صورة لصناعة الترسل في عصره . منه مخطوطة بدار الكتب وأخرى بالأسكوريال . 2 - الثمرات الشهية في الفواكه الحموية ؛ مجموعة من أشعاره ، منه نسخ في دار الكتب وبرلين والأسكوريال . 3 - ثبوت الحجة على الموصلي والحلّي . نقد لبديعيتي صفي الدين الحلّي وعزّ الدين الموصلي ، منه نسخة في برلين . 4 - مجرى السوابق ؛ وهو قصائد في الخيل والسبق ، بعضها له ، وبعضها لابن نباتة ، ومنه نسخة في مكتبة غوطا . 5 - تغريد الصادح ؛ منه نسخة في برلين . وقد ذكر السخاوي في كتابه الضوء اللامع 11 : 54 ضمن ترجمته من مصنّفاته : بلوغ