علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )
268
ثمرات الأوراق
- تغمّده اللّه برحمته ورضوانه - للفضلاء بدمشق المحروسة وغيرهم من الفضلاء بالبلاد الشامية أن ينظموا أبياتا تكتب على أسنّة الرّماح ، وتكون عدة الأبيات أربعة . فنظم المقر المرحومي الفتح بن الشهيد نوّر اللّه ضريحه : إذا الغبار علا في الجو عثيره * فأظلم الجوّ ما للشمس أنوار هذا سناني نجم يستضاء به * كأنه علم في رأسه نار والسيف إن نام ملء الجفن في علق * فإنني بارز للحرب خطار إن الرّماح لأغصان وليس لها * سوى النجوم على العيدان أزهار ونظم الرئيس شمس الدين بن المزين : أنا أسمر والراية البيضاء لي * لا للسيوف ، وسل عن الشجعان لم يحل بي عيش العداة لأنني * توديت يوم الجمع بالمرّان وإذا تفاهمت الكماة بجحفل * كلّمتهم فيه بكلّ لسان فتخالهم غنما تساق إلى الرّدى * قهر المعظم سطوة الجوبان ونظم المقر المرحومي وهو إذ ذاك كاتب السرّ بحمص المحروسة : عروس سناني حين تجلى على العدا * وتظهر تبدي ما لهم من بواطن وقد صيغ من همّ فبين صدورهم * مجال له رحب فسيح المواطن سيلقون يوم الجمع غبنا لموتهم * بطعني ويوم الجمع يوم التغابن وإن شهدوا بالجور فيّ وعدلوا * فإني قد بيّنت فيهم مطاعني ونظم قاضي القضاة صدر الدين بن الآمديّ سامحه اللّه : النّصر مقرون بضرب أسنة * لمعانها كوميض برق يشرق سبكت لتسبك كلّ خصم مارد * وتطرّقت لمعاند يتطرق زرق تفوق البيض في الهيجاء إذ * يحمرّ من دمه العدوّ الأزرق ينسخن يوم الحرب كلّ كتيبة * تحت الغبار فنسخهنّ محقّق وقلت : أنا رمح ورامح الأفق يخشى * من سموّي إليه يوم الطّعان وإذا أنكروا عدالة قدّي * يوم حكم جرّحتهم بلساني وسناني كالبرق بل صار منه * قلب سيف البروق في خفقان رمحه للرّدين ينسب لكن * صاح لمّا علاه : يالسنان !