علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )

220

ثمرات الأوراق

حفص عمر بن الورديّ رحمه اللّه تعالى إلى دمشق المحروسة في أيام قاضي القضاة نجم الدّين بن صصرى الشّافعيّ تغمّده اللّه تعالى برحمته ورضوانه ، فأجلسه في صفّة الشّهود المعروفة بالشباك ، وكان الشيخ زين الدّين يلبس زيّ أهل المعرّة ، فاستزراه الشّهود ، فحضر كتاب مشترّى ، فقال بعضهم : اعطوه للمعرّيّ يكتبه ، فقال الشّيخ زين الدين المذكور : ترسمون « 1 » أكتبه نظما أو نثرا ؟ فزاد استهزاؤهم ، فقالوا : نظما ، فأخذ القرطاس وكتب : بسم إله الخلق هذا ما اشترى * محمّد بن يونس بن سنقرا من مالك بن أحمد بن الأزرق * كلاهما قد عرفا من جلّق فباعه قطعة أرض واقعه * بكورة الغوطة وهي جامعه بشجر مختلف الأجناس * والأرض في البيع مع الغراس وذرع هذي الأرض بالذّراع * عشرون في الطّول بلا نزاع وذرعها في العرض أيضا عشره * وهو ذراع باليد المعتبرة وحدّها من قبلة ملك التّقي * وحائز الرّوميّ حدّ المشرق ومن شمال ملك أولاد علي * والغرب ملك عامر بن جهبل وهذه تعرف من قديم * بأنّها قطعة بنت الرّومي بيعا صحيحا لازما شرعيّا * ثم شراء قاطعا مرعيّا بثمن مبلغه من فضّه * وازنة جيّدة « 2 » مبيضّه جارية للنّاس في المعاملة * ألفان منها النّصف ألف كامله قبضها البائع منه وافيه * فعادت الذّمّة منه خاليه وسلّم الأرض إلى من اشترى * فقبض القطعة منه وجرى بينهما بالبدن التّفرّق * طوعا فما لأحد تعلّق ثم ضمان الدّرك المشهور * فيه على بائعه المذكور وأشهدا عليهما بذاك في * رابع عشر رمضان الأشرف من عام سبعمائة وعشره * من بعد خمس تلوها للهجرة والحمد للّه وصلّى ربيّ * على النّبيّ وآله والصّحب يشهد بالمضمون من هذا عمر * ابن المظفّر المعرّي إذ حضر

--> ( 1 ) ج : « ترسموا » . ( 2 ) ج : « جديدة » .