ابن حجر العسقلاني
240
فتح الباري
مشهور وليس له في البخاري غير هذا الحديث وكذا شيخه وهو ومن فوقه مدنيون وقال الحاكم أهل بخاري يزعمون أنه أبو أحمد محمد بن يوسف البيكندي ويحتمل أن يكون المراد أبو أحمد محمد ابن عبد الوهاب الفراء فإن أبا عمر المستملي رواه عنه عن أبي غسان انتهى والمعتمد ما وقع في ذلك عند ابن السكن ومن وافقه وجزم أبو نعيم أنه مرار المذكور وقال لم يسمه البخاري والحديث حديثه ثم أخرجه من طريق موسى بن هارون عن مرار قلت وكذا أخرجه الدارقطني في الغرائب من طريقه ورواه ابن وهب عن مالك بغير إسناد وأخرجه عمر بن شبة في أخبار المدينة ( قوله حدثنا محمد بن يحيى ) أي ابن علي الكاتب ( قوله فدع ) بفتح الفاء والمهملتين الفدع بفتحتين زوال المفصل فدعت يداه إذا أزيلتا من مفاصلهما قال الخليل الفدع عوج في المفاصل وفي خلق الانسان الثابت إذا زاغت القدم من أصلها من الكعب وطرف الساق فهو الفدع وقال الأصمعي هو زيغ في الكف بينها وبين الساعد وفي الرجل بينها وبين الساق هذا الذي في جميع الروايات وعليها شرح الخطابي وهو الواقع في هذه القصة ووقع في رواية ابن السكن بالغين المعجمة أي فدغ وجزم به الكرماني وهو وهم لان الفدغ بالمعجمة كسر الشئ المجوف قاله الجوهري ولم يقع ذلك لابن عمر في القصة ( قوله فعدي عليه من الليل ) قال الخطابي كأن اليهود سحروا عبد الله بن عمر فالتوت يداه ورجلاه كذا قال ويحتمل أن يكونوا ضربوه ويؤيده تقييده بالليل في هذه الرواية ووقع في رواية حماد بن سلمة التي علق المصنف اسنادها آخر الباب بلفظ فلما كان زمان عمر غشوا المسلمين وألقوا ابن عمر من فوق بيت ففدعوا يديه الحديث ( قوله تهمتنا ) بضم المثناة وفتح الهاء ويجوز اسكانها أي الذين نتهمهم بذلك ( قوله وقد رأيت إجلاءهم فلما أجمع ) أي عزم وقال أبو الهيثم أجمع على كذا أي جمع أمره جميعا بعد أن كان مفرقا وهذا لا يقتضي حصر السبب في إجلاء عمر إياهم وقد وقع لي فيه سببان آخران أحدهما رواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال ما زال عمر حتى وجد الثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يجتمع بجزيرة العرب دينان فقال من كان له من أهل الكتابين عهد فليأت به أنفذه له وإلا فإني مجليكم فأجلاهم أخرجه ابن أبي شيبة وغيره ثانيهما رواه عمر بن شبة في أخبار المدينة من طريق عثمان بن محمد الأخنسي قال لما كثر العيال أي الخدم في أيدي المسلمين وقووا على العمل في الأرض أجلاهم عمر ويحتمل أن يكون كل من هذه الأشياء جزء علة في إخراجهم والاجلاء الاخراج عن المال والوطن على وجه الازعاج والكراهة ( قوله أحمد بني أبي الحقيق ) بمهملة وقافين مصغر وهو رأس يهود خيبر ولم أقف على اسمه ووقع في رواية البرقاني فقال رئيسهم لا تخرجنا وابن أبي الحقيق الآخر هو الذي زوج صفية بنت حيي أم المؤمنين فقتل بخيبر وبقي أخوه إلى هذه الغاية ( قوله تعدو بك قلوصك ) بفتح القاف وبالصاد المهملة الناقة الصابرة على السير وقيل الشابة وقيل أول ما يركب من إناث الإبل وقيل الطويلة القوائم وأشار صلى الله عليه وسلم إلى إخراجهم من خيبر وكان ذلك من إخباره بالمغيبات قبل وقوعها ( قوله كان ذلك ) في رواية الكشميهني كانت هذه ( قوله هزيلة ) تصغير الهزل وهو ضد الجد ( قوله مالا ) تمييز للقيمة وعطف الإبل عليه وكذلك العروض من عطف الخاص على العام أو المراد بالمال النقد خاصة والعروض ما عدا النقد وقيل